الشيخ الأصفهاني
14
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
ثم إن الشيخ الأعظم - قده - في رسائله ( 1 ) رتب القياس على نحو اخر - بناء عل كون الاستصحاب من الأدلة العقلية - ، فقال - قده - : إن الحكم الشرعي الفلاني ثبت سابقا ، ولم يعلم ارتفاعه ، وكلما كان كذلك فهو باق ، فالصغرى شرعية ، والكبرى عقلية ظنية . . الخ . وفيه أولا - ان الأصغر شرعي ، لا الصغرى . وثانيا - إن المهم - عند القائلين بأنه من الأدلة العقلية إثبات الظن ببقائه ، لا إثبات بقاءه ، حتى يجعل الظن جهة في الكبرى ، فيراد أنه باق ظنا . بل لابد من جعل الكبرى ، كما جعلها العضدي : ( من أنه كلما كان كذلك ، فهو مظنون البقاء ) ، فالكبرى عقلية قطعية ، للقطع بالملازمة بين الثبوت والظن بالبقاء كما سيأتي إن شاء الله تعالى . قوله : بل من قبيل شرح الاسم . . . الخ . تكرر منه - قده - في الكتاب ( 2 ) وغيره مساوقة التعريف اللفظي لشرح الاسم ومطلب ( ما ) الشارحة ، ومقابلته مع الحد والرسم . وقد تقدم منا في حاشية ، مبحث مقدمة الواجب من مباحث الجزء الأول من الكتاب ( 3 ) إن مطلب ( ما ) الشارحة يقابل التعريف اللفظي ، وأن الحد والرسم تارة اسمي ، وأخرى حقيقي . وأنه لا فرق بين مطلب ( ما ) الشارحة ومطلب ( ما ) الحقيقية ، الا بكون السؤال في الثاني بعد معرفة وجود المسؤول عن ماهيته ، دون الأول ، وأن الحدود الاسمية بعد معرفة أعيانها تنقلب حدودا حقيقية ، وأن التعريف اللفظي شأن اللغوي ، لا الحكيم ، فراجع
--> ( 1 ) - الرسائل : الأمر الثاني بعد تعريف الاستصحاب : ص 319 . ( 2 ) الكفاية 1 : ص 151 في الواجب المشروط وص 331 في العام والخاص وفي تعليقته الرشيقة على الرسائل ص 172 . ( 3 ) - نهاية الدراية ج 1 ص 326 من هذا الطبع .